خليل الصفدي
298
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
إقبالا « 1 » . وذلك في هذه السنة ، وتوجّه لقتاله . فلما كسر جعفر الحسن بن عبيد اللّه ، صار شمول من أصحاب جعفر ، فولّاه دمشق . ولم يزل بها غلامه إقبال إلى أن هرب منها يوم الخميس ليومين خلوا من ذي الحجة سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ، حين غلب على دمشق أبو القاسم بن أبي يعلى الهاشمي « 2 » ، وردّ دعوة بني العبّاس بعد أن خطب للمصريين بدمشق . وكان شمول قد تقاعد عن نصرة الحسن بن عبيد اللّه [ 107 جهنىّ ] بن طغج لمكاتبة كانت بينه وبين جعفر بن فلاح ، ولأجل ذلك أقرّ جعفر بن فلاح شمولا على دمشق . * * * [ أبو القاسم بن أبي يعلى الشّريف الهاشمي ] وثار فيها قائما حتّى غلب * ابن أبي يعلى الشّريف ذو النّسب أبو القاسم بن أبي يعلى الشريف الهاشمي « 3 » : قام بدمشق ، وقام معه جماعة من أحداث دمشق وغوطتها « 4 » ، وخلع دعوة المصريين ولبس السّواد « 5 » ، ودعي للمطيع « 6 » يوم الخميس ليومين خلوا من ذي الحجّة سنة تسع وخمسين وثلاثمائة . وكان أوّل ما دعي لهم بها في المحرّم أول هذه السنة . واستفحل أمر أبي القاسم ، ونفى عن دمشق إقبالا أمير دمشق المستخلف من قبل شمول الكافوري المتحيّز إلى جعفر بن فلاح . ولما كان يوم السّبت حادي عشر ذي الحجّة من هذه السنة جاء عسكر
--> ( 1 ) ترجمته في أمراء دمشق ص 11 . ( 2 ) هو الوالي الآتي بعده توا . ( 3 ) ترجمته في أمراء دمشق : 67 . ( 4 ) غوطة دمشق : تقدم التعريف بها ص ( 52 ) حاشية ( 3 ) . ( 5 ) السواد : شعار العباسيين . ( 6 ) تقدم التعريف به ص ( 279 ) حاشية ( 7 ) .